اخترت لكم بيتاً شعرياً جاء على شكل سؤال وهو:
*مـالي أرى الشمع يبكي في مـواقـدهِ*
*من حرقة النار أم من فرقة العسلِ؟*
فأعلنت إحدى الـصحف عـن جـائزة لـمـن يـسـتـطـيـع الإجـابـة عـن هـذا السـؤال,
فأجـاب بعض الشعراء بأن الـسـبـب هو حـرقـة الـنـار... وأجـاب آخـرون بأن السبب هو فـرقة العسل
ولـكن أحـداً لم يحصل على الجائزة.
فـبلغ الـخبر أحد الشعراء الـمـبدعين فقال على الفور:
*من لـم تـجـانسْه فاحـذر أن تجالسَه*
*ما ضـرّ بـالـشـمع إلا صـحـبـة الـفُـتُـلِ *
فأخـذ هذ الشاعر الجائزة وهي عبارة عـن مـجـمـوعـة من الـكـتـب الأدبية.
وكان شاعر وضع اللغز في بيته الشعري:
ما لي أرى الـشمع يبكي في مواقـده
من حـرقة النار أم مـن فـرقـة العسل
يـتحـدث عن شـمـعـة رآهـا تـشـتعل, وأخــذ الـشـمـع يـذوب ويـتـسـاقـط,
فـتخـيل أن هـذه الـقطع الـتي تذوب وتـتـسـاقـط دمـوعـا لـهـذه الـشـمـعة الـمـشـتعـة, وهنا تسائل ما هو سبب هـذه الـدمـوع الـمتساقطة؟
هل هو شـدة النار الـمحـرقـة فيكون السبب ألما حـسيا فهي تـعـاني من شـدة ما تقاسـيـه من الـعذاب؟
أم أن السبب وجــــدانـي وهـو الأوطــان والأحـبـاب؟
لأن هـذا الشمع مأخـوذ من موطنه الأصلي وهو خلية الـنحل حـيث يـكون بيتا للعسل, فالبكاء هنا إمـا نـفـرة مـن الـعـذاب أو شـوق إلى الأحباب ... !!
فـجـاء الـجـواب مـن الـشـاعـر الآخر بقوله:
من لم تجـانسه فاحـذر أن تجـالـسه
مـا ضـر بـالـشـمـع إلا صحـبـة الـفـتل
أي: أن سـبـب بـكاء الـشمع لـيس كما تـدعي بسبب حـرقة النار وإن كـانت نتيجة حـتمية, ولـيس بسبب مفارقة الموطن الأصلي, وإنما لـوجـود شيء في الـشمعة لـيس من جـنـسـهـا وهو الـفـتـيلة الـتي تحترق وتتسبب في إحراقها..!!
وهـكذا يجـب علينا انتقاء ما يناسبنا مـن الـبشر حـتى لا نـحـترق بـسببهم ونبكي !!
*✍ــــمنقول بتصرف يسيرـــ✍*