سلسلة تأملات قرآنية

رد: سلسلة تأملات قرآنية

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ " استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ )
أنه تعالى أرحم بخلقه من الوالد بولده ، حيث أوصى الوالدين بأولادهم ، فعلم أنه أرحم بهم منهم ،
كما جاء في الحديث الصحيح " فنسأل الله أن يشملنا بواسع برحمته .
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84)
تفسير الأيات من 84 : 86 وهذا الفعل المذكور في هذه الآية, فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة، وذلك أن الأوس والخزرج - وهم الأنصار - كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم مشركين, وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية، فنزلت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود, بنو قريظة, وبنو النضير, وبنو قينقاع، فكل فرقة منهم حالفت فرقة من أهل المدينة. فكانوا إذا اقتتلوا أعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذين تعينهم الفرقة الأخرى من اليهود, فيقتل اليهودي اليهودي, ويخرجه من دياره إذا حصل جلاء ونهب، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها, وكان قد حصل أسارى بين الطائفتين فدى بعضهم بعضا. والأمور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم، ففرض عليهم أن لا يسفك بعضهم دم بعض, ولا يخرج بعضهم بعضا، وإذا وجدوا أسيرا منهم, وجب عليهم فداؤه، فعملوا بالأخير وتركوا الأولين, فأنكر الله عليهم ذلك فقال: { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ } وهو فداء الأسير { وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ } وهو القتل والإخراج. وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان، قال تعالى: { فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } وقد وقع ذلك فأخزاهم الله, وسلط رسوله عليهم, فقتل من قتل, وسبى من سبى منهم, وأجلى من أجلى. { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ } أي: أعظمه { وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ثم أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب, والإيمان ببعضه فقال: { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ } توهموا أنهم إن لم يعينوا حلفاءهم حصل لهم عار, فاختاروا النار على العار، فلهذا قال: { فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ } بل هو باق على شدته, ولا يحصل لهم راحة بوقت من الأوقات، { وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ } أي: يدفع عنهم مكروه.
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

﴿ ولَا تَيْأَسُوا من رَّوْحِ الله ﴾☘

لم يقُلهَا يعقوب مع بَوادر الفَرج حين وجد ريح يُوسف وأُلقي إليه قَميصه!
بل قَالها وقد ابيضّت عَيناه
وبَلغ الحُزن به مُنتهاه.
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

قوله سبحانه وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى )
‏متضمن لكنز عظيم،
‏وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجل الله،
‏ويتصل به،
‏وإلا فهو مضمحل ،منقطع،
‏فإنه ليس إليه المنتهى،
‏وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها،
‏فهو غاية كل مطلوب،
‏وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب.


‏ابن القيم.
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

اعلم أن القلب المطمئن أعظم من القلب السعيد ، لأن السعادة وقتيه ، والطمأنينة دائمة حتى مع المصيبة ، ومن أعظم أسبابها ذكر الله :
‏ (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

‏- ابن الجوزي رحمه الله
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

قال تعالى: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) الطارق

قال ابن كثير:*(أي يوم القيامة تبلى فيه السرائر أي تظهر وتبدو ويبقى السر علانية والمكنون مشهورا).

قال السعدي: (أي تختبر سرائر الصدور، ويظهر ماكان في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه،*قال تعالى: "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه").
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

قال تعالى
﴿ڪــلَّ يَوْم هو في شـأْن﴾

يڪشف ڪـربا ويغفر ذنبا
ويعطي رزقا ويشفي مريضا
ويعافي مبتلى ويفك مأسورا
ويجبر ڪسيرا فالحمدلله كثيرا

إن النعمة موصولة بالشڪر
والشڪر متعلق بالمزيد
ولن ينقطـع المزيد من الله
حتى ينقطع الشـڪر من العبد !!
وهو وعـد مــن الله

{لئن شڪرتم لأزيدنڪم}
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

‏(وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله..)

‏"تلاوة كتاب الله وتدبره أمان من الكفر والزيغ.
‏فأقبلوا على كتاب الله أقبال الظامئ على الماء البارد."
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

قال الله تعالى : { ومن شر حاسد إذا حسد } .


قال الحسين بن الفضل :


[ إن الله جمع الشرور في هذه الآية وختمها بالحسد؛ ليُعلم أنه أخسُّ الطبائع ] .


الكشف والبيان ٣٤٠/١٠
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)
وهذا الفعل المذكور في هذه الآية, فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة، وذلك أن الأوس والخزرج - وهم الأنصار - كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم مشركين, وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية، فنزلت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود, بنو قريظة, وبنو النضير, وبنو قينقاع، فكل فرقة منهم حالفت فرقة من أهل المدينة. فكانوا إذا اقتتلوا أعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذين تعينهم الفرقة الأخرى من اليهود, فيقتل اليهودي اليهودي, ويخرجه من دياره إذا حصل جلاء ونهب، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها, وكان قد حصل أسارى بين الطائفتين فدى بعضهم بعضا. والأمور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم، ففرض عليهم أن لا يسفك بعضهم دم بعض, ولا يخرج بعضهم بعضا، وإذا وجدوا أسيرا منهم, وجب عليهم فداؤه، فعملوا بالأخير وتركوا الأولين, فأنكر الله عليهم ذلك فقال: { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ } وهو فداء الأسير { وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ } وهو القتل والإخراج. وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان، قال تعالى: { فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } وقد وقع ذلك فأخزاهم الله, وسلط رسوله عليهم, فقتل من قتل, وسبى من سبى منهم, وأجلى من أجلى. { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ } أي: أعظمه { وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ثم أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب, والإيمان ببعضه فقال: { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ } توهموا أنهم إن لم يعينوا حلفاءهم حصل لهم عار, فاختاروا النار على العار، فلهذا قال: { فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ } بل هو باق على شدته, ولا يحصل لهم راحة بوقت من الأوقات، { وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ } أي: يدفع عنهم مكروه


::
 
عودة
أعلى