(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ)
لله در المآسي والمحن كم أحيت بداخلنا من معاني الذل والإنكسار لله سبحانه!
كم أشعرتنا بأننا من غير رحمة الله هالكون لامحالة..
{ألم نخلقكم من ماءٍ مهين * فجعلناه في قرارٍ مكين * إلى قدرٍ معلوم * فقدرنا فنِعْمَ القادرون}
قوله: {فنِعْمَ القادرون} هذا ثناء من الله سبحانه وتعالى على ذاته الكريمة، التي لا يحسن الثناء عليها ولا يوفيها حقَّها إلا هو سبحانه وتعالى.
{حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا}
لا ينحصرُ طموحُ المؤمن في نشر الخير ومنع الشرِّ في رُقعة من أرض الله تعالى، بل يسعى لتحقيق ذلك في أرجاء الدنيا، لو استطاع.
{ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون }
تأمل كيف أخبر عن حيلولته بين المرء وقلبه بعد أمره بالاستجابة له ورسوله ! كيف تجد في ضمن هذا الأمر والخبر أن من ترك الاستجابة له ولرسوله حال بينه وبين قلبه ، عقوبةً له على ترك الاستجابة ، فإنه سبحانه يعاقب القلوب بإزاغتها عن هداها ثانياً ، كما زاغت هي عنه أولا ؛ قال تعالى : { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم }