سيجعل الله من بعد عسرا يسرا

5QyV3Ay.jpeg
 
إشراقة

"لا يزال المرء يعاني الطاعة حتى يألفها ويحبّها،
فيقيّض الله له ملائكةً تؤزّه إليها أزًّا،
توقظه من نومه إليها، ومن مجلسه إليها."

فالطريق يبدأ هكذا:
• لا تنتظر النشاط… إبدأ ولو مُثقَلًا
• الزم القليل الدائم، ولا تطلب الكمال
• جاهد نفسك عند الفتور، فالخير خلفه
• لا تترك الطاعة لأنك قصّرت فيها يومًا
• اسأل الله العون، فالقلب بيده وحده
ومع الصبر والمداومة،
تصبح الطاعة أنسًا،
ويصير ما كان ثقيلاً أحبّ ما في يومك.

صبحكم الله بالخير
 
*موعظة بليغة للشيخ/ صالح سندي لطلاب العلم*

كتبت بتصرف

بعض طلبة العلم وأهل الخير إذا نظروا في مسألة حكم أهل الكبائر، بحثوها نظريًا فقط، وكأن الأمر لا يعنيهم، فيرون أنهم بعيدون عن هؤلاء الذين يقعون في القتل أو الزنا أو الربا، وكأن الحديث عن فئة لا علاقة لهم بها.
تأمل في نفسك، فقد يكون فيك سِيمَا الخير، لكنك تغرق في كبائر دون أن تشعر، وهذه مصيبة. فالرجاء فيمن يذنب وهو يعلم، يلوم نفسه، ويسعى للتوبة، أما من غفل عن نفسه ونسيها، فهذه الخسارة الحقيقية. واعلم أن الكبائر كثيرة، وقد يقع فيها الإنسان دون أن يدري، أليس الرياء من الكبائر؟
الرياء من أشد الكبائر وأشنعها، وهو شرك أصغر، فكيف حالنا معه؟ وكذلك الغيبة والنميمة، وهما من الكبائر على قول الإمام أحمد، ومع ذلك يقع فيهما كثير ممن تبدو عليهم سيما الخير. وأيضًا الحسد، الذي عده بعض العلماء من أمهات الكبائر، يعتري النفوس إذا رأت من أنعم الله عليه في الدين أو الدنيا. ومن الكبائر كذلك الجدل بالباطل وشدة الخصومة، قال صلى الله عليه وسلم: “إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم” (رواه البخاري). وكم من طلاب العلم يقعون في شدة الخصومة، لا يبتغون الحق، بل يحرصون على الغلبة والانتصار، ولو كانوا مخطئين، وهذه من الكبائر. ومثلها الزهو والعُجب بالنفس، حتى إن بعضهم يحب أن يتمثل له الناس قيامًا، ويقع فيها من تبدو عليهم سيما الخير. وكذلك من الكبائر: كتمان ما يجب بيانه من العلم من غير ضرورة، طمعًا أو خوفًا، ويقع فيه بعض الدعاة وطلاب العلم. ومن الكبائر أيضًا: الكذب، حتى في المزاح، ومع ذلك لا يتحاشى عنه بعض طلاب العلم، رغم وجود نصوص ووعيد شديد فيه، وكم من طلاب العلم يتساهلون في التنابز بالألقاب، وهو من الكبائر، كما نص على ذلك كثير من أهل العلم. ومن الكبائر أيضًا أن يأمر الإنسان بالمعروف ولا يفعله، أو ينهى عن المنكر وهو يرتكبه. وهذه مصيبة إذا استمر الإنسان في إصراره على الذنوب دون أن يلوم نفسه أو يدعوها للتوبة. والظلم من الكبائر أيضًا، وقد يقع الإنسان فيه دون أن يشعر، سواء ظلم زوجته، أو زوجها، أو ابنه.
 
رسالة لكل موجوع أو مهموم تذكّر (العِوَضُ) الذي يأتي بعد اليأسِ التام، وبعد تهشيم القلوب، وبعد جفاف الأسباب، يكونُ مذاقه كأنه (قطعةً من الجنّة).

اللهُ -الجميل- لا يكتفي بأن يُعطيك، بل يُدهشك حتى يُنسيك مرارة الانتظار.

المستحيل عندَه.. مُمكِن.
بالله عليك.. لا تيأس.
يواسي رسله والمؤمنين فيقول سبحانه
حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
وحسبك أن تتذكر أنَّ أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم وأفانين اللذات والسرور التي لا يقدر قدرها، إذا رأوا ربَّهم، وتمتعوا بجماله، نسوا كل ما هم فيه، واضمحل عندهم هذا النعيم، وودوا لو تدوم لهم هذه الحال، ولم يكن شيء أحب إليهم من الاستغراق في شهود هذا الجمال.. وأما جمال الأسماء، فإنها كلها حُسنى، بل هي أحسن الأسماء وأجملها على الإطلاق، فكلها دالة على كمال الحمد والمجد والجمال والجلال
فاذكروه يذكركم
 
عودة
أعلى