الإحْسَان إلى المسيء

مُزُنْ

Administrator
إنضم
14 أكتوبر 2011
المشاركات
68,455
مستوى التفاعل
176
النقاط
63
(ومِن أجلِّ أنواع الإحْسَان: الإحْسَان إلى مَن أساء إليك بقولٍ أو فعلٍ.

قال تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [فصِّلت: 34-35].

ومن كانت طريقته الإحْسَان، أحسن الله جزاءه: هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ

وذكر الهرويُّ أنَّ مِن منازل إيَّاك نعبد وإيَّاك نستعين (الفتوَّة)،
وقال: (هي على ثلاث درجات،
الدَّرجة الأولى ترك الخصومة، والتَّغافل عن الزلَّة، ونسيان الأذيَّة.
والدَّرجة الثَّانية أن تقرِّب مَن يقصيك، وتكرم مَن يؤذيك، وتعتذر إلى مَن يجني عليك، سماحةً لا كظمًا، ومودَّةً لا مصابرةً)

قال ابن القيِّم في ذلك:

(هذه الدَّرجة أعلى ممَّا قبلها وأصعب؛ فإنَّ الأولى تتضمَّن ترك المقابلة والتَّغافل، وهذه تتضمَّن الإحْسَان إلى مَن أساء إليك، ومعاملته بضِدِّ ما عاملك به، فيكون الإحْسَان والإساءة بينك وبينه خُطَّتين فخُطَّتك: الإحْسَان.
وخُطَّته: الإساءة.

وفي مثلها قال القائل:
إذا مرِضْنا أتَيْناكم نَعودُكمُ وتُذْنبون فنَأْتيكم ونَعتذرُ

ومَن أراد فهم هذه الدَّرجة كما ينبغي فلينظر إلى سيرة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مع النَّاس يجدها بعينها)

مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله تعالى
 
رد: الإحْسَان إلى المسيء

جزاك الله خيرا على هذا الطرح و الحمدلله الذي بحمده تتم الصالحات .
 
رد: الإحْسَان إلى المسيء

الله يجزاك الخير وجنة الفردوس ونعيمها
ويجعل ما نثرته اناملك واخترته
في موازين حسناتك
 
عودة
أعلى