أرزاق بلا سبب فضلاً من الله

مُزُنْ

Administrator
إنضم
14 أكتوبر 2011
المشاركات
68,972
مستوى التفاعل
176
النقاط
63
إختلف الإمامان الجليلان
*مالك و الشافعي* رضي الله عنهما ،

فالإمام مالك يقول :
أن الرزق بلا سبب بل لمجرد
التوكل الصحيح على الله يُرزق الإنسان
مستنداً للحديث الشريف
*لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم*
*كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا*

أما إمامنا الجليل الشافعي ،
فيخالفه في ذلك ، فيقول :
*لولا غدوها و رواحها ما رزقت* ،
أي إنه لا بد من السعي .

و كل على رأيه

فإمامنا مالك وقف عند
( لرزقكم كما يرزق الطير )
و تلميذه الشافعي قال :
لولا الغدو و الرواح لما رزقت .

فأراد التلميذ أن يثبت لأستاذه صحة قوله ،
فخرج من عنده مهموماً يفكر ،
فوجد رجلاً عجوزاً يحمل كيساً من البلح
و هو ثقيل فقال له :
أحمله عنك يا عماه و حمله عنه ،
فلما وصل إلى بيت الرجل ،
أعطاه الرجل بضع تمرات
إستحساناً منه لما فعله معه

هنا ثارت نفس الشافعي و قال :
الآن أثبت ما أقول ،
فلولا أني حملته عنه ما أعطاني
و أسرع إلى أستاذه مالك و معه التمرات
و وضعها بين يديه و حكى له ما جرى
و هنا إبتسم الإمام الرائع مالك
و أخذ تمرة و وضعها في فَيِهْ و قال له :
و أنت سُقت إلي رزقي دونما تعب مني .

فالإمامان الجليلان إستنبطا
من نفس الحديث حكمين مختلفين تماماً
و هذا من سعة رحمة الله بالناس .

هي ليست دعوة للتواكل ،
لذا سألحقها بقصة جميلة
عن التاجر *إبراهيم بن أدهم* .

فيحكى أنه كان في سفر له و كان تاجراً كبيراً
و في الطريق وجد طائراً قد كسر جناحه ،
فأوقف القافلة و قال :
والله لأنظرن من يأتي له بطعامه ،
أم أنه سيموت ؟ فوقف ملياً ،
فإذا بطائر يأتي و يضع فمه
في فم الطائر المريض و يطعمه .

هنا قرر إبراهيم أن يترك كل تجارته
و يجلس متعبداً بعد ما رأى من كرم الله و رزقه ،
فسمع الشبلي بهذا فجاءه و قال :
ماذا حدث لتترك تجارتك و تجلس في بيتك هكذا ؟

فقص عليه ما كان من أمر الطائر
فقال الشبلي قولته الخالدة :
يا إبراهيم ، لم إخترت أن تكون الطائر الضعيف
و لم تختر أن تكون من يطعمه ؟

و لعله يقول في نفسه
حديث الرسول صلى الله عليه و سلم :
( المؤمن القوي خير و أحب
إلى الله من المؤمن الضعيف ) .

يا الله على هذا الفهم الرائع
و الإستيعاب للرأي الآخر
إذا كان له مسوغ شرعي .

الخلاصة :
هنالك أرزاق بلا سبب فضلاً من الله و نعمة
و هنالك أرزاق بأسباب لا بد من بذلها .

من روائع ما قرأته اليوم
 
رد: أرزاق بلا سبب فضلاً من الله

الله يعطيك العافيه .. لاعدمناك
 
رد: أرزاق بلا سبب فضلاً من الله




صبَّحكم الله بالخيرات
و انهمار المسرات



ومن روائع ما قرأناه ويّاكِ أيضاً ؛
جزاااكِ الله خيراااا كثيراً وأُلبِستِ بالجنان سُندساً واستبرقاً وحريراً
فـ
حقاً رحمة الله وسعت كل شيء ؛
فقط لو نقف لنتأمل ما حولنا بل أنفسنا أولاً ؛ لَوجدنا
الله رؤوف رحيم بعباده إلى مالا نهاية ولكن أكثرنا لا يفقه ولا يشكر الله حق شكره بل
التعالي ع الرب المتعالي هو ديدن الكثير ويكأن كل منهم بشطارته لا غير يتحصل
ع ما يريد مِن رزق وحماية ، متناسياً قول العلي القدير :
(
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
و (
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً (23) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ
وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً )
هذا
ومن روائع رجال هذه الرسالة العطرة لَـ هو حبهم وإلتقاؤهم ماكان إلا في الله ولله وبالله ، لذلك
كان جل فهمهم وسائر تعاملاتهم فيما بينهم يرأسها الحب في الله
والبُغض فيه لاااااغيررر دون أيها إنتصار للنفس مُخزي مُريع ! ، فأُكرِمَت بِحقيق
الفهم والمرونة عقولهم وبالتزكية والطلاوة نفوسهم ؛
ذاك ما كان يُميز الأولين عن سائر المتأخرين إلا قليلٌ مِمَّن رَحِم ربي ؛ لذا
رفعَ الله لهم القَدر وبالآفاق كُتِبَ لهم الذِكر
و حقق لهم في ماضي عهدهم قوي التمكين والنصر
و يبقى حريٌّ بنا السير ع خُطاهم ؛ علَّنا بِحول الله نقتدي بهم ونرتقي ؛ سَعياً لِخلافة الله
في أرضه حق الخلافة ؛ عسىى توافيق الله تُكتب لنا مِن جديد بِعزيز التمكين
و رفع ما بالأمة مِن غُمة و وَهنٍ مُميت ..



28662.gif




 
التعديل الأخير:
رد: أرزاق بلا سبب فضلاً من الله

موضوع مميز يعطيك العافية ي الغلا ماقصرتي
 
عودة
أعلى