سلسلة تأملات قرآنية

رد: سلسلة تأملات قرآنية

قال إبن القيِّم رحِمه ﷲ :

• ومتى شهِدَ العبدُ أنَّ ناصيتَهُ ونواصيَ العبادِ كلَّها بيدِ الله وحدَه يُصرِّفُهم كيف يشاءُ؛ لم يَخَفْهُم بعد ذلك، ولم يَرْجُهُم، ولم يُنْزِلْهُمْ منزلة المالكين، بل منزلةَ عَبِيدٍ مقهورين مربوبينَ، المتصرِّفُ فيهم سواهُم، والمدبِّرُ لهم غيرُهم.

• فمن شَهِدَ نفسَهُ بهذا المشهدِ؛ صارَ فَقْرُهُ وضرورتُهُ إلى ربِّه وصفًا لازمًا له، ومتى شهدَ الناسَ كذلك لم يفتقر إليهم، ولم يُعلِّقَ أملَه ورجاءَه بهم، فاستقامَ توحيدُه وتوكُّلُه وعبوديتُهُ.

ولهذا قال هودٌ لقومِهِ: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56)} [هود: 56].

الفوائد صـ 32 |
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

#لمسات_بيانيـة
‏قال تعالى(صم بكم عمي فهم لا يرجعون)و قال (صم بكم عمي فهم لا يعقلون)
‏الآية الأولى في المنافقين والثانية في الكفار ، فما الفرق بين الفاصلتين !
‏من أشد ما يُذم به الإنسان أن يوصف بعدم العقل ، فالذي لا يعقل لن يرجع ، وهذا هو حال الكفار ، فالآية الثانية أشد ذمًا من الآية الأولى
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

أمر الله الكريم خلقه أن يؤمنوا به , ويعملوا بمحكمه ,
فيحلوا حلاله, ويحرموا حرامه , ويؤمنوا بمتشابهه , ويعتبروا بأمثاله ,
( يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا) آل عمران 7

وكذلك (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) الزمر
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ " استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ )
أنه تعالى أرحم بخلقه من الوالد بولده ، حيث أوصى الوالدين بأولادهم ، فعلم أنه أرحم بهم منهم ،
كما جاء في الحديث الصحيح " فنسأل الله أن يشملنا بواسع برحمته .
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

قَالَ اللهُ تَعَالَى:

{إنَّ ٱلإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19)
إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا (20)}
[سورة : المعارج]

✍ قال العلامة السعدي -رحمه اللَّه-:

فيَجْزَع إنْ أصابه فقرٌ أو مرضٌ أو ذهابُ محبوبٍ له من مالٍ أو أهلٍ أو ولدٍ
ولا يستعمل في ذلك الصبر والرِّضا بما قضى الله.

تيسير الكريم الرحمن (1/887).
::
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

قال الله جل جلاله في سورة الانعام:

﴿ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ ﴾ آية:133

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!!

[ السعدي:274].
::
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

من كلام الله - سبحانه - :

{ ... وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} [الروم : 44]

أعمالك الصالحة اليوم هي مِهادك غداً ..
من الأعمال ما يكون نعيماً لك في قبرك ..
ومنها ما يكون ظلاً لك في عرصات القيامة ..
ومنها ما يكون تفريجاً لكُرَب الحياة ..
ومنها ما يكون غِرَاساً لك في الجنة ..
ومنها ما يكون قصوراً لك فيها ..
كُلُّ عمل صالح تعمله فأنت تُمهِّد به في حياتك الحقيقية ، وتبني به المستقبل الحقيقي ..
وكلُّ عمل فاسد فإنك تهدم به من ذلك المهاد ..
هذه حقيقة يجب أن تكون حاضرة في الأذهان مدى الحياة ؛ لنمهد لأنفسنا بخير مهاد .
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

( أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ) جمع سبحانه بين القبور والصدور ، فإن الإنسان يواري صدره مافيه من خير وشر ، ويواري قبره جسمه ، فيخرج الرب جسمه من قبره ، وسره من صدره،فيصير جسمه بارزًا على الأرض، وسره باديًا على وجهه.
‏✍ابن القيم
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

"والعبد مهما بلغت منزلته، وعلت درجته؛ تنتابه الغفلة، ويدرکه السهو، فيقع في الذنب؛ إلا أن لهذا العبد في رحمة الله عز وجل ملاذًا يحثُّه على التوبة، وملجأ يراجع فيه نفسه، ويلتقط فيه أنفاسه، حتى ينفذ ببصيرة التائب إلى حقيقة ما قدم وأخر، فيغسل بماء الندم أوضار الخطيئة، ويعلم أن له ربًا رحيمًا يقبل التوبة من عباده، وأن رحمته : ﴿ وسِعَت كلَّ شيءٍ ﴾ ."

[ حديث القلوب لـ عبدالله بن وكيِّل صـ 150 ]
.
 
رد: سلسلة تأملات قرآنية

وجاءوا على قميصه بدمٍ كذب قال بل سوَّلت لكم أنفسكم أمرًا فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون}
فيه ما ينبغي استعماله عند المصائب وهو الصبر الجميل والاستعانة بالله، وأن التكلم بذلك حسن.

محمد بن عبد الوهاب، تفسير آيات من القرآن (ص: 133)
 
عودة
أعلى