قالت الممحاة للقلم : كيف حالك يا صديقي ؟

الغارس

New Member
إنضم
3 مايو 2018
المشاركات
6,885
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
y24610



قالت الممحاة للقلم : كيف حالك يا صديقي ؟ ..
رد القلم بغضب : أنا لست صديقك ... أنا أكرهك !!..
قالت : بدهشة وحزن... لماذا !!؟..
قال لأنك تمحين ما أكتب ...
قالت : أنا لا أمحو إلا الأخطاء .
قال لها : و ما شأنك أنت ؟!*
قالت : أنا ممحاة وهذا عملي ..
قال : هذا ليس عملا !..
قالت : عملي نافع مثل عملك .



قال القلم : أنت مخطئة ومغرورة ، لأن من يكتب أفضل ممن يمحو ...
قالت : إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابة َالصواب ...
صمت القلم برهة ثم قال بشيء من الحزن : ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم ...
قالت : لأنني أضحّي بشيءٍ مني كلّما محوْتُ خطأ ...
قال القلم بصوت أجش : وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت ...



قالت الممحاة وهي تواسيه : لا نستطيع إفادةَ الآخرين ، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم ...
ثم نظرت الممحاة إلى القلم بعطف بالغ قائلة : أما زلت تكرهني ؟...
ابتسم القلم وقال : كيف أكرهك وقد جمعتنا *التضحية* ...


في كل يوم تصحو فيه ...
ينقص عمرك يوم ...



فإذا لم تستطع أن تكون قلماً لكتابة السعادة للآخرين*
فكن ممحاة لطيفة تمحو بها أحزانهم*
وبث الأمل والتفاؤل في نفوسهم بأن القادم أجمل بإذن الله ...




 
عودة
أعلى